فخر الدين الرازي

246

النبوات وما يتعلق بها

وليكن الطالع أحد بيتي زحل ، وهو فيه . فإن لم يكن بالطالع : البرج الّذي فيه زحل ، فأي برج كان . واعلم : أن الشرف مثل البيت ، فيما ذكرناه . وأما إذا أردت عمل شيء من المعاش والتزين في أعين الناس ، فليكن عملك والمشترى على الأحوال التي ذكرناها لزحل ، وهو أن يكون في أحد بيتيه أو شرفه أو متصلا بهما بالاتصالات المقبولة ، وليكن القمر متصلا أو مقارنا لله وليكن الطالع أحد بيتيه أو شرفه ، أو البرج الّذي هو فيه . وأما ان أردت التسليط فليكن المريخ على ما قلناه ، وان أردت العطف ، والتهييج ، فليكن الزهرة على ما ذكرناه . واعلم : أن أبواب التهييجات مشتركة بين المريخ والزهرة ، فان كانا مقتربين ، والقمر يقارنهما : أو ينظر إليهما نظرا قويا ، كان ذلك الباب أقوى من كل عمل . وان أردت عملا لاستخراج دفين ، أو عطف رجل عالم عليك أو ايقاع مرض نفساني - لا جسماني - فليكن عطارد كما ذكرناه . وان أردت عطف قلب ( ملك ، أو وزير ، أو استخراج دفين من دفائن الملوك خاصة : ، أو استعطاف قلب ) « 6 » امرأة نبيلة موسرة ، أو اصلاح ضيعة مزروعة ، فليكن القمر على الحالة التي ذكرناها . واعلم : أن المعتمد للأعمال السحرية : هو المريخ « 7 » ، فإذا كان المريخ وصاحب الطالع متقاربين قوى العمل . وأعلم : انه يجب في كل واحد من هذه الكواكب ، إذا أردنا ادخاله في عمل ، أن يكون سليما من مقارنة المذنب . الشرط الثاني : قد ذكرنا أنه إذا اتصل كوكب من الكواكب الثابتة ، ( بكوكب العمل ، وكان موافقا لطبيعته ، جاء العمل في غاية القوة : فان اتصل القمر ) « 8 » بذلك الثابت : كان أقوى .

--> ( 6 ) من ( ل ، طا ) . ( 7 ) عبارة ( ت ) هو المريخ ، وصاحب المريخ وصاحب الطالع متقارب قوى العمل . ( 8 ) من ( ل ، طا ) .